المرداوي
411
الإنصاف
والوجه الثاني يصح اختاره بن عبدوس في تذكرته إذا كانت نافقة . وقال في الرعاية الكبرى قلت إن علم قدر الغش وجازت المعاملة صحت الشركة وإلا فلا . وإن قلنا الفلوس موزونة كأصلها أو أثمان صحت وإلا فلا انتهى . وصاحب الفروع اشترط النفاق في المغشوش كالفلوس وذكر وجها فيها بالصحة وإن لم تكن نافقة كالفلوس . تنبيه ظاهر كلام المصنف في الفلوس أنها سواء كانت نافقة أولا وهو أحد الوجهين . والصحيح من المذهب أن محل الخلاف إذا كانت نافقة وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في الفروع . وفي الترغيب في الفلوس النافقة روايتان . فائدة إذا كانت الفلوس كاسدة فرأس المال قيمتها كالعروض وإن كانت نافقة كان رأس المال مثلها وكذلك الأثمان المغشوشة إذا كانت نافقة . وقيل رأس المال قيمتها وإن قلنا الفلوس النافقة كنقد فمثلها وإن قلنا كعرض فقيمتها وكذا النقد المغشوش قاله في الرعاية . فوائد إحداها حكم النقرة وهي التي لم تضرب حكم الفلوس قاله الأصحاب . الثانية حكم المضاربة في اختصاص النقدين بها والعروض والمغشوش والفلوس حكم شركة العنان خلافا ومذهبا قاله الأصحاب . الثالثة لا أثر لغش يسير في ذهب وفضة إذا كان للمصلحة كحبة فضة ونحوها